Affichage des articles dont le libellé est أبو القاسم السهيلي. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est أبو القاسم السهيلي. Afficher tous les articles

dimanche 18 octobre 2015

صَرَفْتُ إلى رَبِّ الأنامِ مَطَالِبي




صَرَفْتُ إلى رَبِّ الأنامِ مَطَالِبي ... وَوَجَّهْتُ وَجِهيِ نَحْوَهُ وَمَآربي
إلى المَلكِ الأعْلَى الذَي لَيْسَ فَوقَهُ ... مَلِيْكٌ يُرَجَّى سَيْبُهُ في الْمَتاعِبِ
إلَى الصَّمَدِ البَرِّ الذي فَاضَ جُوْدُهُ ... وعَمَّ الوَرَى طُرًا بجَزْلِ المَوَاهِبِ
مُقِيْليْ إذَا زَلَّتْ بِيَ النَّعْلُ عَاثِرًا ... وأسْمَحُ غَفَّارٍ وأكْرمِ وَاهِبِ
فَمَا زَالَ يُوْلِيْني الجَميْلَ تَلَطُّفًا ... ويَدْفَعُ عَنِّي في صُدُورِ النَّوائِبِ
ويَرْزُقُني طِفْلاً وكَهْلاً وقَبْلَهَا ... جَنْينًا, ويَحْمِيْني وَبيَّ المكَاسِبِ
إذَا أَغْلَقَ الأَمْلاَكُ دُوْني قُصُورَهُمْ ... ونَهْنَهَ عن غِشْيانهِمْ زَجْرُ حَاجِبِ
وَجِئْتُ إلى بَابِ المُهَيْمِنِ طَارقًا ... مُدِلاً, أنُادي باسْمِهِ غَيْرَ هَائِبِ
فَلَمْ أَلْفِ حُجَّابًا وَلم أَخْشَ مِنْعَةً ... ولَوْ كَانَ سُؤْليْ فَوْقَ هَامِ الكَواكِبِ
كَريْمٌ يُلَبيْ عَبْدَهُ كُلَّمَا دَعَا ... نَهَارًا ولَيْلاً فَي الدُجَى وَالغَياهِبِ
سَأسْألُهُ مَا شِئْتُ إنَّ يَمِيْنَهُ ... تَسِحُّ دِفَاقًا بالّلُهَى والرَّغَائِبِ
فَحَسْبِيَ رَبِيْ في الهَزَاهِزِ مَلْجَاًّ ... وحِرْزًا إذَا خِيْفَتْ سِهِامُ النَّوائِبِ

أبو القاسم السهيلي